ابن منظور

322

لسان العرب

قوله : حِينَ يُرْسَى عَذِيرُها أَي حين يُذْكَرُ حالُها وحَدِيثُها . ابن الأَعرابي : الرَّسُّ والرُّسُوُّ بمعنًى واحدٍ . ورَسَسْتُ الحَدِيثَ أَرُسُّه في نَفْسِي أَي حَدَّثْتُ به نَفْسي ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة : خَلِيلَيَّ ، عُوجَا ، بارَكَ الله فِيكُمَا ، * على دارِ مَيّ ، أَوْ أَلِمَّا فَسَلِّمَا كما أَنْتُما لو عُجْتُمَا بِي لِحاجةٍ ، * لَكَانَ قَلِيلاً أَنْ تُطاعَا وتُكْرَما أَلِمِّا بمَحْزُونٍ سَقِيمٍ ، وأَسْعِفا * هواه بمَيّ قَبْلَ أن تَتَكَلَّما أَلا فاحْذَرَا الأَعْداءَ واتَّقِياهُمُ ، * ورُسَّا إلى مَيّ كلاماً مُتَمَّما وفي حديث النَّخَعي : إني لأَسْمَعُ الحديثَ ( 1 ) . فأُحَدِّثُ به أَرُسُّه في نَفْسي ؛ قال أَبو عبيد : أَبتدئ بذكر الحديث ودَرْسِه في نَفْسي وأُحَدِّثُ به خادمي أَسْتَذْكِرُ الحديث ؛ وقال الفراء : معناه أُرَدِّدُه وأُعاوِدُ ذِكْرَه . ورَسا الصومَ إذا نَواه . ورأسي فلانٌ فلاناً إذا سابَحَه ، وساراه إذا فاخَرَه . ورَسا بينَهم رَسْواً : أَصْلَح . والرَّسْوَةُ : السِّوارُ من الذَّبْلِ ، وقال كراع : الرَّسْوَةُ الدَّسْتِينَجُ ، وجمعه رَسَوات ولا يُكَسَّر ، وقيل : الرِّسْوَةُ السِّوارُ إذا كان من خَرَزٍ فهو رَسْوةٌ . الجوهري : الرَّسْوَةُ شيء من خَرَزٍ يُنْظَمُ . ابن الأَعرابي : الرِّسيُّ الثابت في الخير والشر . والرَّسِيُّ : العمود الثابتُ في وسَط الخِباءِ . الجوهري : تَمْرةٌ نِرْسِيانةٌ ، بكسر النون ، لضرب من التَّمْرِ . رشا : الرَّشْوُ : فِعْلُ الرَّشْوَةِ ، يقال : رَشَوْتُه . والمُراشاةُ : المُحاباةُ . ابن سيده : الرَّشْوَةُ والرُّشْوَةُ والرِّشْوَةُ معروفة : الجُعْلُ ، والجمع رُشىً ورِشىً ؛ قال سيبويه : من العرب من يقول رُشْوَةٌ ورُشىً ، ومنهم من يقول رِشْوَةٌ ورِشىً ، والأَصل رُشىً ، وأَكثر العرب يقول رِشىً . ورَشاه يَرْشُوه رَشْواً : أَعطاه الرَّشْوَةَ . وقد رَشا رَشْوَةَ وارْتَشى منه رَشْوةً إذا أَخذَها . وراشاه : حاباه . وتَرَشَّاه : لايَنَه . وراشاه إذا ظاهره . قال أَبو العباس : الرُّشْوَةُ مأْخوذة من رَشا الفَرْخُ إذا مدَّ رأْسَه إلى أُمِّه لتَزُقَّه . أَبو عبيد : الرَّشا من أَولاد الظِّباء الذي قد تحرَّك وتمشَّى . والرِّشاءُ : رَسَنُ الدَّلوِ . والرَّائِشُ : الذي يُسْدي بين الرَّاشي والمُرْتَشي . وفي الحديث : لعَنَ الله الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرَّائِشَ . قال ابن الأَثير : الرَّشْوَةُ والرُّشْوَةُ الوُصْلَةُ إلى الحاجة بالمُصانعة ، وأَصله من الرِّشاءِ الذي يُتَوَصَّلُ به إلى الماء ، فالرَّاشي من يُعطي الذي يُعينُه على الباطل ، والمُرْتَشي الآخذُ ، والرَّائش الذي يسعى بينهما يَسْتَزيد لهذا ويَسْتَنْقِصُ لهذا ، فأَما ما يُعطى توصُّلاً إلى أَخذِ حَقّ أَو دفعِ ظلمٍ فغيرُ داخِلٍ فيه . وروي أَن ابن مسعود أُخِذَ بأَرضِ الحَبَشة في شيء فأَعْطى دينارين حتى خُلِّيَ سبيلُه ، وروي عن جماعة من أَئمة التابعين قالوا : لا بأْس أَن يُصانعَ الرجلُ عن نفسه وماله إذا خافَ الظُّلْمَ . والرِّشاءُ : الحبْلُ ، والجمع أَرْشِيَةٌ . قال ابن سيده : وإنما حملناه على الواو لأَنه يُوصَلُ به إلى الماء كما يوصَلُ بالرُّشْوَةِ إلى ما يُطلَبُ من الأَشياء . قال اللحياني : ومن كلام المؤَخِّذات للرجال أَخَّذْتُه بدُبَّاء مُمَّلٍا من الماءِ مُعَلَّقٍ بتِرْشاء ؛ قال : التِّرْشاءُ الحبل ، لا يُسْتَعمَلُ هكذا إلا في هذه الأُخْذةِ . وأَرْشى

--> ( 1 ) قوله [ إني لأَسمع الحديث الخ ] هكذا في الأَصل . ولفظ النهاية : إني لأَسمع الحديث أرسه في نفسي واحدث به الخادم ، أرسه في نفسي أي اثبته الخ .